فبراير « 2009 « ♫♪ منال!

إرشيف شهر فبراير, 2009

ليبراليون وعلمانيون ولا دينيون

السبت, 7 فبراير, 2009

الخبر هنا ،

حسناً .. ليس سراً أنني سبق وكتبت مقالات في نقد ( تسيس الاحتساب ) ، في شكل: هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و المقال القادم في المجلة سيكون عن ذلك إن شاء الله. تابعونا : )

وأعرف مسبقاً انه موضوع مزعج لكثيرين … لكن الصمت عنه أكثر إزعاجاً بالنسبة لي. وأقل شرفاً أيضاً.

كما أنه ليس سراً أن واحدة من أهم العوامل التي تجعل مشكلات هذا المجتمع أزلية أنه لا يعترف بـمشكلاته وأن أي محاولة نقد لا يُبحث عن جدواها بقدر ما يُبحث عن الوسائل لكبتها وإحراق اشخاصها وتصنيفهم باعتبار أنهم طابور خامس أو عملاء أو ضد (الإسلام) ، الإسلام أصبح ورقة لعب يتم رميها لترجيح فئة على فئة ، يحدث هذا في المجتمع الذي يعتبر نفسه أكثر المجتمعات تديناً أو محافظةً ولا أريد أن أتطرق إلى مثل هذه الفتاوى الدينية التصنيفية وعلاقتها باتساع رقعة الفكر التكفيري… في الوقت نفسه الذي أقر فيه بوجود كتّاب لهم مآرب أخرى لم أشق صدورهم عنها لكنهم بشجاعة يعترفون بها … حسناً هذا لا يهم

هذا الكلام ليس بناء على خبر المفتي الأول لأني لم أتابع اللقاء ولا يمكن اعتبار الصحف مصدراً موثوقاً ، لكنه بناء على تعرفونه جميعاً من مخالطة هذا المجتمع.

الشيء الجيد في الخبر هي عبارة: [ أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضمن مبادئ الدولة منذ قيامها
] هذا مفيد أن يُقال وأتمنى أن يكون المفتي قد قاله فعلاً : هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الآن هي مبادئ الدولة ، وليست بالضرورة مبادئ الدين – الإسلام ، إن المطلوب شرعاً هو الاحتساب ، هو النصح الأخوي ، هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجدال بالتي هي أحسن ، المطلوب هو حالة من التذكير الرقيق بين أفراد الشعب المسلم، حالة من تجلي الأخوة الصادقة فأنصحك وتنصحني وفق أبجديات النصح الشرعية التي تدور حول محور الرفق والستر وغض الطرف ، وحول حفظ (حقوق العصاة)! ، حقوق العصاة !!! هل هذا مصطلح جديد؟ يمكنكم أن تسألوا قوقل.

ليس مطلوباً أن يمارس المسلمون جاسوسية أو أعمالاً مخابراتية لاصطياد عباد الله في أمور هي بينهم وبين ربهم الأعلم بأحوالهم. هذا سيخلق حالة من الانشقاق والعداء كما هو موجود الآن ، ليس مطلوباً من العباد الذين يصنفون أنفسهم كـ صالحين أن يمارسوا تعديلاً على الأمر الشرعي وعلى هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيتم تشكيل جهة رسمية للبحث عن العصاة! بينما ينهى الله تعالى حتى عن الظن الآثم بعباده! أصرّ على أن الهيئة بشكلها الحالي من مبدأها تخالف مبادئ الشرع، أقول ذلك وأنا أفهم ما أقوله تماماً.

ما أقترحه أن يتم تعديل صلاحيات الهيئة لتتفق مع شرع الله عز وجل ، أن يتم الاكتفاء بالنصح والتوجيه مثلهم مثل آحاد المسلمين ، لا أن تكون جهة قبض وضبط أو جهة مستجيبة لبلاغات الآخرين عن بعضهم البعض. مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من دعائم الدين ومن أجمل ما يكون من ثمرات الأخوّة بين المسلمين وحتى غير المسلمين ،بصورته الشرعية لا الصورة المختلفة الموجودة الآن. هذا المبدأ الشرعي أقول بوضوح أنني لا يمكن أن أكون ضده ، بل أمارسه وجميعكم ولا بد تمارسونه إن لم يكن تديناً فـ مروءةً!

تحية طيبة للجميع …


آذان النساء وكلام الرجال

الإثنين, 2 فبراير, 2009


[النساء لا يسمعن مالا يقوله الرجال] هذه النتيجة المتمثلة في عنوان كتاب هي ما يريد “وارين فاريل“اثباته. الكتاب يحمل رؤية مختلفة عن السائد في كتب العلاقات بين الجنسين ؛ كان يتكلم عن المنطقة الصامتة عند جنس الرجال التي لا يتحدثون عنها وبالتالي لا يسمعنها النساء!. إن المرأة بطبيعة تكوينها الفطري تستطيع وبأكثر من طريقة أن تبوح باحتياجاتها المختلفة التي تفترض من الرجل أن يلبيها لها ؛ كما أنها لا تجد حرجاً من التحدث عما تقدمه من خدمات وربما بقليل من المبالغة من أجل أن تحصل على التقدير اللائق! مثلاً: في ساعة واحدة تقوم برعاية طفل وتوظب الغرفة وفي نفس الساعة هي تجهّر طبخة في المطبخ ؛ عندما تتحدث عن ذلك تقول بمبالغة: كنت أعمل لمدة 3 ساعات في 3 أعمال أساسية مرهِقة ؛ هي لا تكذب فهذا بالضبط ما تشعر به ؛ لكن ما تشعر به ليس هو الصحيح تماماً!. كامرأة فأنا أعترف بهذا الأمر وأجده واقعياً نحن نتحدث بشكل جيد عن احتياجاتنا وخدماتنا؛ مؤلف الكتاب يرى أن منظمات حقوق المرأة تمثل حديثاً إضافياً ومضاعفاً فالمرأة التي لا تفصح لأي سبب ستجد منظمة كاملة تتحدث بالنيابة عنها! لكن مهلاً! أين الرجل؟

إن الرجل وبطبيعة فطرته لا يفصح بالكلام عن احتياجاته كما أنه يخجل من الحديث عما يقدمه من خدمات لأنه يرى أن ذلك واجبه وأنه من غير اللائق أن يتحدث عن واجباته ؛ النتيجة النهائية لهذا الصمت أنه لا يحصل على التقدير المكافئ لما يفعله ؛ الشيء الأسوأ أنه لا يجد من يتحدث نيابة عنه لا في كتب منشورة ولا برامج إعلامية، فهل تجدون الأمر – بهذا الشكل- عادلاً؟

يقدم الكتاب الكثير من الدراسات والكثير من نتائج البحوث وورش العمل الممتدة لأكثر من ثلاثين عام الداعمة للفكرة التي تساعدنا على فهم هذه العلاقات بمنأى عن التأثير الإعلامي وبمنأى عن الانطباعات الشخصية وبطريقة موضوعية علمية مقنعة للعقول المنصفة. قرأت الكتاب واستفدت جداً منه وساعدني على موازنة الكثير من العلاقات حولي ؛ أستطيع أن أقول أنه غيّر بعض القناعات لدي ؛وأنه يمثل إضافة في أي رصيد ثقافي. الكتاب في 438 صفحة لا يمكن اختزاله في مقال مختصر ؛ لكنني أنصحكم أن يكون ضمن قائمتكم لهذا الشهر كما أسعد بأن تشاركوني فوائدكم حوله. أتمنى للجميع قراءة ممتعة مفيدة.

___

*الكتاب مستعار إذا رجع أصوّر غلافه (العربي) ان شاء الله.

*لم أجد روابط عربية :/