إنّهم يخافون … الكلمات! « ♫♪ منال!

إنّهم يخافون … الكلمات!

إقالة الأستاذ جمال خاشقجي لا يمكن أن تكون قضية “خبر الساعة” ، فالإقالات والترحيلات وحتى (المهاوشات بأخلاق سعودية!) بسبب الرأي هي أخبار كل ساعة.

نقل الزميل هادي فقيهي عن صحيفة الفايننشال تايمز تصريح خاشقجي الذي يؤكد خبر إقالته بسبب مقال إبراهيم الألمعي (المشتهر).

بداية عندما قرأت مقال الألمعي وقت نشره ، لم أحفل به كثيراً رغم صراحة دلالة قصته الرمزية التي صاغها بلغة ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) ، لم أحفل به رغم رفضي لكل ما فيه من أفكار لأنه ببساطة يقدم فكرة خطيرة بطريقة ساذجة ، هذه السذاجة وأعني البساطة كانت هي أمثل رد على فكرته التي لم تجد – عنده- أسلوباً أكثر إقناعاً من ذلك ، ماقاله الألمعي عن الانتقاد العقدي السلفي لا يرقى لأن يكون شبهة تستوجب الحذر منها وحتى الإقالة ، ما رأيكم في قصة رجل ترك السلفية وتنقّل عبر القبور فقط لأنه (حنَّ) لذلك ، يا للرّقة! ما أعرفه أن الحنين حُجّة عند العشّاق – وأنا منهم!- وليس عند الشرعيين – وأنا منهم أيضاً!- ، ثم إنها لو كانت فعلاً شبهة أليس من دور العلماء تفنيدها (علمياً) وليس شتائمياً ؟ أو إقصائياً؟ أليس هذا هو الجو الطبيعي لأي (دعوة دينية) تتخذ الكلمات سبيلاً لها؟

الألمعي ليس الرّجل (الندّ) للفكر السلفي أو الوهّابي ( وهذه نسبة اسميه لا تحزبية) مع تقديري له واحترامي لحقه في طرح أفكاره ، لكنه ليس ندّاً بتاتاً لدعوة تجذرت في هذا البلد بل وقامت عليها أسس هذا البلد … إذن لماذا الخوف؟

كتبت مرة عن ( هشاشة الإيمان [هنا] ) ، والآن أؤكد للسّلفيين أن تعاملهم مع هذه الحوادث بهذه الطريقة يجعل أتباعهم أضعف إيماناً وأقل يقيناً (هشاشة!) . شخصياً لو كنتُ واحدة منهم سأعتز أكثر فيما لو نوقش مقال الأخ علمياً ، بحيث أخرج من أفكاره هو إلى ساحة يقين بأفكاري أنا! عقيدتي أنا ، وليتهم يتفكّرون.

شغُل الأغلب بقضية ( الإقالة ) وهؤلاء الأغلب يُفترض أن يكونوا إعلاميين أو حقوقيين ومن جملة الأحرار ، لكن لماذا لم يُشغل الشرعيين بقضيتهم هم ، أعني التبصّر بأبعاد  هذا الجو الإعلامي ، ومراجعة طرائقهم في إثبات مذهبهم في أنفس الجماهير التي تقلّدهم؟ كان (قمة) انتصارهم هو التشمّت بالرجل الشريف! خاشقجي. هل يجب أن اهنأهم؟ هل سيشعرون براحة ( انتهاء الواجب ) و (تسليمه) بمجرد إقالة الرجل؟

الإقالة  بالنسبة لي لا تمثل حدثاً فريداً ، ولا انتصاراً لأي طرف (عاقل) كان ، هي ليست سوى تكريس للمزيد من ( تهبيط ) سقف التنفّس.

تذكرت – والذكرى مؤرّقة – مقال للزميل الرائع الرطيان بعنوان [ لماذا تخافون الكلمات] قال فيه:

لماذا تخافون من الكلمات ؟!
لماذا تخافون من الكلمات ؟!
عليكم أن تخافوا من الصمت أكثر !!

6 علقوا لـ “إنّهم يخافون … الكلمات!”

  1. نوفه قال:

    صدقتي لكني أرى أن ىبعض الأراء اذا همشت فستموت بدلصا من الإلتفات لها

    ومنحها الوقت والجهد لتفنيدها، أقول رأيي هذا لأن شعر الهجاء الذي حدث في رسول الله صلى الله

    عليه وسلم لم يلتفت له ولم يتناقله الصحابه أو يتناقشونه ولذا فقد مات هذا الشعر وأندثر كذلك

    هذه الأراء الركيكه أرى أن نهملها وخصوصًا أنها لم تنتشر بعد وستموت من نفسها

    شكرًا لك  

    (اقتباس)

  2. صحيح جداً يا نوفه
    بل محاولة (تضخيم ) كلام هش ، هي التي تجعله كلاماً معتبراً.
    وهو أقل من ذلك بكثير.
    شكرا لك  

    (اقتباس)

  3. الشرعيون لايهتمون بقضيتهم لأنها ليست الأساس بالنسبة لهم…كل مايهم هو تحقيق هدف لتيارهم..ولأكون منصفة كل التيارات تفكر بذات الطريقة…بعيدا جدا عن القضايا الأساس..!ـ
    شكرا منال..  

    (اقتباس)

  4. Godless Saudi قال:

    الخوف من الكلمات. هو مبدأ يقوم عليه الفكر الديني. لأنه لا يحتمل النقد فأفكارهم سخيفة وبسيطة وهشة. يخافون من الكلام والتجديف والسخرية. فالوسيلة الوحيدة لحفظ افكارهم هي التعتيم و الاخراس. هناك مقولة لأحد الفلاسفة “إذا كانت الفكرة لاتستطيع الدفاع عن نفسها فيجب أن تموت”

    تحياتي  

    (اقتباس)

    • الحكمة جيدة ورائعة لكنها متناقضة كلياً معر رسالة كلامك وفحوى تدوينتي.
      لاحظ أنك في البداية تتحدث عن (فكر ديني ) ثم عن أصحابه ( يخافون …إلخ ) ثم تبني على أفعالهم حكماً على الفكر بأنه لا يستطيع الدفاع عن نفسه

      هذه مغالطة لا تخرج من ذهن يفكر بحياد.

      وأهلا بك.  

      (اقتباس)

أضرب بعض الرأي ببعض يتولّد منه الصواب-الإمام علي